الحاج حسين الشاكري

16

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فقال لي : نعم ، هؤلاء ولدي ، وهذا سيّدهم - وأشار إلى ابنه موسى ( عليه السلام ) - وفيه عِلم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه ، فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله عزّ وجلّ ، وفيه اُخرى هي خيرٌ من هذا كلّه . فقال له أبي : وما هي ، بأبي أنت واُمّي ؟ قال : يخرج الله منه غوث هذه الاُمّة وغياثها ، وعلمها ونورها ، وفهمها وحكمها ، خير مولود وخير ناشئ ، يحقن الله به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلمّ به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويأتمر له العباد ، خير كهل ، وخير ناشئ ، يُبشّر به عشيرته قبل أوان حمله ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبيّن للناس ما يختلفون فيه . . . ( 1 ) . كيفيّة ولادته ( عليه السلام ) : 1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن علي بن ميثم ، عن أبيه ، قال : سمعت اُمّي تقول : سمعت نجمة اُمّ الرضا ( عليه السلام ) تقول : لمّا حملت بابني عليّ ، لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلا وتمجيداً من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً . فلمّا وضعته وقع على الأرض ، واضعاً يديه على الأرض ، رافعاً رأسه إلى السماء ، يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم . فدخل إليَّ أبوه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، فقال لي : هنيئاً لكِ يا نجمة كرامة ربّك . فناولته إيّاه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أُذنه اليمنى ، وأقام

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 23 / 9 ، بحار الأنوار 48 : 12 / 1 ، العوالم 21 : 51 / 5 .